دور المشاريع الصغيرة في الحد من الفقر والبطالة

سوف نتحدث اليوم عن دور المشاريع الصغيرة في الحد من الفقر والبطالة للمستفيدين من قروض التنمية والتشغيل في المملكة الأردنية الهاشمية، والدراسة من إعداد الباحثين سامر العبدالله و ساهر عدوس من جامعة البلقاء التطبيقية.

  1. هدف الدراسة: هدفت الدراسة لتسليط الضوء على دور المشاريع الصغيرة الممولة من صندوق التشغيل والتنمية في الحد من الفقر والبطالة وذلك من خلال بيان مدى مساهمة تلك المشاريع الصغيرة في تحسين الوضع المعيشي والدخل للمستفيدين من هذه القروض.
  2. أداة القياس: تم إستخدام نموذج الإستبانة لتخدم أغراض البحث.
  3. أهمية البحث: تكمن أهمية البحث في تحديد مدى نجاعة الاستثمار في المشروعات الصغيرة لحل مشكلتي الفقر و البطالة وذلك لتحفيز الجهات المعنية لايجاد وتشجيع البرامج الخاصة بالمشاريع.
  4. مجتمع الدراسة: يتكون مجتمع الدراسة من جميع المستفيدين من قروض صندوق التنمية والتشغيل في الأردن.
  5. ساهمت المشاريع الصغيرة في محاربة البطالة بتوفير فرص العمل بنسبة 45% من حجم العمالة في المنشآت الاقتصادية في الاردن في العام 2010، وقد أثبتت الدراسة أن 64% من مستفيدي القروض من صناديق الائتمان في الاردن أظهروا أنهم حصلوا على دخل ثابت جراء هذه القروض.

تحليل نتائج الدراسة:

  • نسبة المستفيدين من الذكور بلغ 84% بينما الاناث 16% وهذا مؤشر خطير للدور القاصر للنساء في ريادة المشاريع الصغيرة مما يدعو صناع القرار والساسة لدعم مشاركة المرأة في تنمية مجتمعها رغم كل الظروف، وضرورة الوعي بأهمية دور المرأة في قيادة وريادة مجتمعاتها من خلال إدارة مشروعها الخاص، وهذا يعود بنا للوراء للبحث السابق الذي يسلط الضوء على تعزيز دور المرأة السعودية في تنمية مجتمعها وتحدثنا عن بعض المشاكل والحلول والتوصيات الخاصة بذلك الجانب.
  • غالبية أعمار المستفيدين تتركز ضمن النسبة (31-40) عام إذ بلغت نسبتهم 44% ويعزو ذلك الباحث لقدرتهم على الانتاج أو نتيجة للأعباء المالية الملقاة على كاهلهم في مثل هذا العمر، بينما الملفت للنظر أن الفئة العمرية (20-30) عام بنسبة 5% فقط ويعزو الباحث ذلك بسبب أن الشباب في مثل هذا العمر يبحثون عن أعمال مقابل أجر ثابت/شهري/وظيفة أو ما شابه ذلك، مما يجعلهم يبتعدون عن إقامة المشاريع وهذه النقطة مهمة جداً لمن يتابعنا في كورس أنشىء مشروعك الخاص حيث ذكرنا أن العمر المناسب لإنشاء المشروع الخاص هو 27 عام كما أشار بول جراهام أحد مؤسسي المشاريع الناجحة وكما ذكرنا أن الفرد من الممكن البدء بإنشاء مشروعه الخاص بجانب وظيفته بحيث لا تقل المدة من (3-5) سنوات يتعلم خلالها المهارات والخبرات المطلوبة التي تؤهله لإنشاء مشروعه الخاص. فهنا أظهر البحث نتيجة ضعيفة لإقبال الشباب على إنشاء المشاريع وهي 5% نتيجة لخوفهم من الفشل أو الركون لوظيفة مستقرة بأجر ثابت مما يثبت صحة حديثنا حول العمر المناسب لإنشاء المشاريع الخاصة.
  • تشير النتائج أيضاً أن غالبية المستفيدين هم ممن يعملون بالقطاع الخاص بنسبة 33%، بينما كانت طبقة الموظفين بنسبة 3% وهي أقل فئة حصلت على نسبة متدنية وأقل انتفاعاً من تلك المشاريع، وهنا يعزو الباحث أن سبب ذلك رغبة الموظفين في الحصول على دخل ثابت وإستقرار وظيفي وعدم خوض المغامرات.
  • وتشير النتئائج أن ما نسبته 73% من المستفيدين كانوا يعتمدون على دخل متقطع قبل المشروع، وهذا يدل على أن المشاريع مصدر جيد لتوليد دخل ثابت لأصحابها.
  • وبينت نتائج البحث أن 60% من أصحاب المشاريع لديهم إيراد مقبول يتناسب مع حجم الاستثمار الخاص بهم، أما من يحققون الايرادات العالية فهم نسبة قليلة من أصحاب المشاريع الكبيرة فقد بلغوا 10% وهذا يدل على نسبة من المخاطرة العالية لضرورة تحقيق إيرادات عالية.
  • من النتائج الهامة/ ساهمت المشاريع بدرجة عالية بجعل المستفيدين يعتمدون على أنفسهم.

توصيات الدراسة:

  • التوسع بالمشاريع الصغيرة وزيادة قيمة التمويل لها.
  • دعم البرامج الخاصة بالمشاريع الصغيرة لأهميتها في إستحداث فرص عمل.
  • إستحداث برامج إقراضية خاصة بالشباب للفئة العمرية (20-30) عام من خلال أقساط مرابحة مريحة ومشجعة.
  • عقد دورات توعوية لابراز دور النساء بأهمية دورهن الكبير في إنشاء مشاريعهن الخاصة.